ابن حمدون

138

التذكرة الحمدونية

« 347 » - كنية الجوع : أبو عمرة ، أنشد أبو عمرو : [ من الرجز ] إنّ أبا عمرة شرّ جار يجرّني في ظلم الصحاري جرّ الذئاب جيفة الحمار « 348 » - قدّم أعرابيّ إلى ضيفه ثريدة وقال له : لا تقصعها ، ولا تقعرها ، ولا تشرمها ، قال : فمن أين آكل ؟ قال : لا أدري ، فانصرف جائعا . أراد أن لا يأكل من أعلاها ، ولا من أسفلها ، ولا من حروفها . « 349 » - شكا مدنيّ إلى أبي العيناء سوء الحال ، فقال له : أبشر ، فإنّ اللَّه قد رزقك [ الاسلام ] والعافية ، قال : أجل ، ولكن بينهما جوع يقلقل الكبد . 350 - وضعت بين يدي أعرابيّ عصيدة تنش حرارة ، فضرب بيده إليها فامتنعت عليه ، فقال : أما واللَّه إني لأعلم أنّك هيّنة المزدرد ، ليّنة المسترط ، وإنّك لتعلمين أني ابن بجدة بلادك في أكلك ، وإني لأخاف أنّ العود إلى مثلك ستطول مدّته ، فما يمنعني أن أتلقّى حرارتك ببلعوم سرطم ، وحلقوم لهجم ، وبطن أكبر ، وجوف أرحب ، فقضى اللَّه في ذلك قضاءه بما أحببت وكرهت . 351 - شاعر : [ من الرمل ] [ يحسن ] اللَّقم ولا يخشى الغصص بلعما يقطع أزرار القمص « 352 » - [ قيل ] لأبي مرّة : أيّ الطعام أحبّ إليك ؟ قال : ثريدة دكناء من الفلفل ، رقطاء من الحمّص ، بلقاء من الشّحم ، ذات حفافين من اللَّحم ، لها جناحان من العراق . قيل : وكيف أكلك لها ؟ قال : أصدع بهاتين : يعني

--> « 347 » محاضرات الراغب 2 : 634 . « 348 » محاضرات الراغب 2 : 663 . « 349 » نثر الدر 2 : 224 . « 352 » عيون الأخبار 3 : 198 ومحاضرات الراغب 2 : 610 والعقد 3 : 484 و 6 : 299 ( في جميعها بايجاز ومنسوبا إلى أعرابي ) .